أحمد بن يحيى العمري

187

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

بقرطبة « 1 » ، وتوالت عليها ولاة بني أمية من المشرق « 2 » إلى أن ملكها عبد الرحمن ابن معاوية المرواني ، وتوارثها بنوه ، ثم خطب لهم بالخلافة « 3 » ، واستولى المنصور ابن أبي عامر على خلافة المؤيد المرواني ، فلم يكن له أمر « 4 » ، وورث السلطنة عنه

--> - وهي مدينة كثيرة الرخام . ينسب إليها غير واحد من أهل العلم . انظر معجم البلدان 5 / 38 - 39 . وطليطلة : بضم الطاء وفتح اللام وسكون الياء وضم الطاء الثانية - وقال بعضهم : وفتحها - مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس ، كانت قاعدة ملوك القرطبيين ، وموضع قرارهم وهي على شاطئ نهر تاجة . معجم البلدان 4 / 39 - 40 . وانظر المغرب في حلى المغرب 2 / 9 وما بعدها ونفح الطيب 1 / 150 - 152 و 149 وما بعدها والمغرب 1 / 213 . ( 1 ) قرطبة - بضم القاف وسكون الراء وضم الطاء وفتح الباء ثم تاء مربوطة - مدينة عظيمة في الأندلس وسط بلادها . بها كانت ملوك بني أمية ، ومعدن الفضلاء ، ومنبع النبلاء ، قال ابن حوقل : أعظم مدينة قرطبة . وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة . ينسب إليها كثير من أهل العلم . معجم البلدان 4 / 324 . والبيان المغرب 1 / 9 - 11 و 120 وما بعدها . ( 2 ) فتح المسلمون الأندلس سنة ( 92 ه ) على يد طارق بن زياد الذي أرسله موسى بن النصير أمير القيروان ، ثم لحق به موسى بن النصير سنة ( 93 ) ، واستخلف على الأندلس ولده عبد العزيز بن موسى وترك معه من الجنود ووجهاء القبائل من يقوم بحماية البلاد وسد الثغور ، ورجع سنة ( 95 ه ) إلى القيروان ، ثم إلى بلاد الشام ، وتوالى الولاة على الأندلس من قبل خلفاء بني أمية إلى أن سقطت الخلافة الأموية . انظر جذوة المقتبس ( 5 ) وما بعدها والكامل 4 / 556 وما بعدها ، والبيان المغرب 1 / 43 والبيان المغرب 2 / 16 وما بعدها و 23 - 38 منه . وتاريخ الإسلام ( حوادث 92 ) ص ( 254 - 256 ) وطبقات سلاطين الإسلام 24 وما بعدها . ( 3 ) أسلفت ترجمته في ص ( 49 ) هامش ( 2 ) وقد دام حكم الأمويين في الأندلس من سنة ( 138 - 422 ه ) . انظر طبقات سلاطين الإسلام ( 26 - 27 ) . ( 4 ) هو الملك المنصور بن أبي عامر حاجب الممالك الأندلسية أبو عامر محمد بن عبد الله بن أبي عامر القحطاني المعافري القرطبي ، القائم بأعباء الخليفة المرواني المؤيد بالله هشام بن عبد الحكم أمير الأندلس ، فقد استخلف المؤيد وهو ابن تسع سنين ، فكانت مقاليد الأمور بيد الحاجب ، كان شجاعا حازما سائسا ، جم المحاسن عالما كثير الفتوحات دام حكمه أكثر من عشرين عاما . دانت له الأندلس وأمنت به . توفي سنة ( 193 ه ) وتملك بعده ابنه أبو مروان الملك المظفر عبد الملك . انظر سير أعلام النبلاء 17 / 15 و 16 .